المزي
128
تهذيب الكمال
فأخذ بخطامه ، فقالت عائشة : من أنت ؟ قال : عبد الله ( 1 ) قالت : واثكل أسماء فأقبل الأشتر فعرفه ثم اعتنقا ، فقال عبد الله : اقتلوني ومالكا . وقال الأشتر : اقتلوني وعبد الله ، ولولا قال الأشتر لقتلا جميعا . وروي عن عبد الله بن سلمة قال : دخلنا على عمر بن الخطاب معاشر وفد مذحج ، فجعل ينظر إلى الأشتر ويصرف بصره ، فقال لي : أمنكم هذا ؟ قلت : نعم . قال : ماله قاتله الله ، كفى الله أمة محمد شره والله إني لأحسب للمسلمين منه يوما عصيبا . وقال محمد بن سعد ( 2 ) : ولاه علي مصر ، فلما كان بالقلزم ( 3 ) شرب شربة عسل فمات . وروي أن عليا رضي الله عنه غضب عليه وقلاه واستثقله فكلمه فيه عبد الله بن جعفر إلى أن بعثه إلى مصر ، وقال : إن ظفر فذاك وإلا استرحت منه ، فلما كان ببعض الطريق شرب شربة عسل ، فمات فأخبر بذلك علي ، فقال : لليدين وللفم لليدين وللفم !
--> ( 1 ) وقع في نسخة ابن المهندس : " عبد الله من " وليس بشئ . ( 2 ) طبقاته : 6 / 213 . ( 3 ) بضم القاف ، وسكون اللام وضم الزاي المعجمة مدينة على ساحل البحر بمصر ( المراصد : 3 / 1117 ) وباسمها كان يعرف البحر الأحمر حاليا وهي العريش .